مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من مؤسسة أيتام لجاليري فن.. قصة “حمودي” من التفكك الأسري لعشق الألوان (فيديو)
مساحة إعلانية

على بعد أمتار قليلة من مؤسسة أيتام التي عرف الدنيا من خلالها، يتنقل “حمودي” بخفة بين رسوماته وأنامله ممسكه بفرشاة الرسم، ويده الأخرى تحمل هاتفه المحمول، في محله الصغير الشاهد على سنوات عجاف مرت ليحقق فيها حلمه، وسط لوحات عدة لكل منها قصة وظروف تختلف عن الأخرى وألوان شكلت حياته.

“الرسم أبويا وأمي” بتلك الكلمات استهل محمد خالد والمعروف بـ”حمودي” حديثه لـ”القاهرة 24″، حاكيًا عن رحلته مع الرسم منذ نعومة أظافره، بداية من تركه للمؤسسة بسببه ووصولًا لجاليري “بيت الفن” ليخرج بلوحاته إلى النور، “الرسم هو كل حاجة في حياتي.. لو أي حد بالنسباله أبوه وأمه هما كل حاجة في حياته، فأنا الرسم بالنسبالي بدل أبويا وأمي، الورقة والقلم هما كل حياتي“.

مساحة إعلانية

وجد محمد لنفسه متسعًا فيما يهوى، فما كانت تضيق به الدنيا إلا ويجد براحها في الرسم، يمسك بقلمه ليتعارك مع صفحات بيضاء، كطريقة تواصل وحيدة يتقنها، مردفًا: “مابعرفش أتكلم مع حد إلا بالورقة والقلم.. لو زعلان اللوحة هتطلع وحشة ولو مبسوط هتطلع حلوة”.

طوال 15 عامًا سكن الشاب الذي يزحف نحو الـ24 من عمره، المؤسسة، بعد انفصال والديه وإيداعه بها، ساردًا: “الموضوع ابتدى معايا لما دخلت المكان وكنت مضايق؛ لإني يعتبر مش يتيم ودخلت.. من أول ما دخلت كبرت، عقلي كبرني لقيت نفسي وسط ناس كتير وإزاي أهلي ووالدتي جابوني هنا، التفكير دا في حد ذاته كبرني، خلاني قاعد بكلم نفسي، أول ما لقيت حد بيرسم، مسكت في الرسم، ولقيت نفسي برسم عن التفكك الأسري.. وابتدى الموضوع من هنا”.

مساحة إعلانية

أنفصل عن مدرسته في الصف الثاني الإعدادي بسبب رسوماته، وهو السبب نفسه الذي جعله يترك المؤسسة، مسترسلًا: “كنت برسم على الحيطان عن التفكك الأسري وعن أي مشاكل اجتماعية.. وابتدت المشاكل، لقيتهم بيظبطوا ورقي إني أمشي، قومت ماشي”.

لم يجد حمودي مأوى له بعد المؤسسة سوى كوبري تحت الإنشاء أمامها، وبدء العمل كعامل بناء به ليوفر حاجته من الأموال، وفي الوقت نفسه لم يكن يفكر سوى في عمل يأمن له مبلغًا يستطيع من خلاله شراء أدوات الرسم وأخذ الكورسات، التي كانت بمثابة حلمًا طالما حلم به .

وفي أيام ثقال مر بها كانت الفرشاة والألوان خير رفيق وونيس وكل ما يشغل باله، قائلًا: “كل فلوسي كانت رايحة على الأكل وأدوات الرسم، حتى دبرت ثمن غرفة واشتغلت على توكتوك وفي الملابس وأكتر من شغلانة.. كنت ببيع ملابس في الشارع وأنا ماسك ورقة وقلم وبرسم”.

“هتفضل قاعد كدا هتموت كدا” جملة طرقت مسامعه من أحد الزبائن، لتقلب حاله رأسًا على عقب، ويأخذ قرار فتح “بيت الفن”.

“الرزق على الله”

“فتح المحل كان معاناة.. كلمت حد من وزارة التضامن الاجتماعي.. طلعولي مبلغ بسيط يعتبر زق معايا الدنيا شوية” يسرد حمودي عن العائق المادي أمام تحقيق حلمه، مكملًا: “فتحت المحل أخدته شهرين وقفلته شهر بسدد اللي عليا وفتحته الشهر التاني والدنيا مشيت”.

اختار حمودي أن يكون “بيت الفن” على بعد أمتار من مؤسسة دار الأيتام؛ ليقتنص فرصة موهبته ويحاول أن يغير بها الصورة النمطية لأولاد دور الأيتام في أعين الناس، مردفًا: “الناس كلها حاطة في دماغها إن أولاد دار الأيتام مابيعملوش حاجة، واللي بيطلع يشرب.. مفيش حاجة إيجابية!، قولت ليه هفتح جنب المكان، على قد فلوسي وفي نفس الوقت أقدر أغير تفكير الناس عن المكان، مش أنا أول واحد، ولكن الوحش أكتر من الحلو”.

وبنبره هادئة يتجلى فيها اليقين وقلة الحيلة، يقول إن مقر “بيت الفن” عائق آخر يقف أمامه بعد العائق المادي، بسبب غياب ثقافة الفن عن سكان المنطقة، قائلًا: “ماعنديش شغل كتير؛ لإن الناس هنا ماعندهاش ثقافة الرسم، فيه ناس بتفتكره تصوير ويحلفوا ميت يمين ولو صدقوا إنه رسم بـ5 و10 جنيه.. المكان هنا معاناة، بس أنا عندي أمل!”.

على بعد أمتار قليلة من مؤسسة أيتام التي عرف الدنيا من خلالها، يتنقل “حمودي” بخفة بين رسوماته وأنامله ممسكه بفرشاة الرسم، ويده الأخرى تحمل هاتفه المحمول، في محله الصغير الشاهد على سنوات عجاف مرت ليحقق فيها حلمه، وسط لوحات عدة لكل منها قصة وظروف تختلف عن الأخرى وألوان شكلت حياته.

“الرسم أبويا وأمي” بتلك الكلمات استهل محمد خالد والمعروف بـ”حمودي” حديثه لـ”القاهرة 24″، حاكيًا عن رحلته مع الرسم منذ نعومة أظافره، بداية من تركه للمؤسسة بسببه ووصولًا لجاليري “بيت الفن” ليخرج بلوحاته إلى النور، “الرسم هو كل حاجة في حياتي.. لو أي حد بالنسباله أبوه وأمه هما كل حاجة في حياته، فأنا الرسم بالنسبالي بدل أبويا وأمي، الورقة والقلم هما كل حياتي“.

وجد محمد لنفسه متسعًا فيما يهوى، فما كانت تضيق به الدنيا إلا ويجد براحها في الرسم، يمسك بقلمه ليتعارك مع صفحات بيضاء، كطريقة تواصل وحيدة يتقنها، مردفًا: “مابعرفش أتكلم مع حد إلا بالورقة والقلم.. لو زعلان اللوحة هتطلع وحشة ولو مبسوط هتطلع حلوة”.

طوال 15 عامًا سكن الشاب الذي يزحف نحو الـ24 من عمره، المؤسسة، بعد انفصال والديه وإيداعه بها، ساردًا: “الموضوع ابتدى معايا لما دخلت المكان وكنت مضايق؛ لإني يعتبر مش يتيم ودخلت.. من أول ما دخلت كبرت، عقلي كبرني لقيت نفسي وسط ناس كتير وإزاي أهلي ووالدتي جابوني هنا، التفكير دا في حد ذاته كبرني، خلاني قاعد بكلم نفسي، أول ما لقيت حد بيرسم، مسكت في الرسم، ولقيت نفسي برسم عن التفكك الأسري.. وابتدى الموضوع من هنا”.

أنفصل عن مدرسته في الصف الثاني الإعدادي بسبب رسوماته، وهو السبب نفسه الذي جعله يترك المؤسسة، مسترسلًا: “كنت برسم على الحيطان عن التفكك الأسري وعن أي مشاكل اجتماعية.. وابتدت المشاكل، لقيتهم بيظبطوا ورقي إني أمشي، قومت ماشي”.

لم يجد حمودي مأوى له بعد المؤسسة سوى كوبري تحت الإنشاء أمامها، وبدء العمل كعامل بناء به ليوفر حاجته من الأموال، وفي الوقت نفسه لم يكن يفكر سوى في عمل يأمن له مبلغًا يستطيع من خلاله شراء أدوات الرسم وأخذ الكورسات، التي كانت بمثابة حلمًا طالما حلم به .

وفي أيام ثقال مر بها كانت الفرشاة والألوان خير رفيق وونيس وكل ما يشغل باله، قائلًا: “كل فلوسي كانت رايحة على الأكل وأدوات الرسم، حتى دبرت ثمن غرفة واشتغلت على توكتوك وفي الملابس وأكتر من شغلانة.. كنت ببيع ملابس في الشارع وأنا ماسك ورقة وقلم وبرسم”.

“هتفضل قاعد كدا هتموت كدا” جملة طرقت مسامعه من أحد الزبائن، لتقلب حاله رأسًا على عقب، ويأخذ قرار فتح “بيت الفن”.

“الرزق على الله”

“فتح المحل كان معاناة.. كلمت حد من وزارة التضامن الاجتماعي.. طلعولي مبلغ بسيط يعتبر زق معايا الدنيا شوية” يسرد حمودي عن العائق المادي أمام تحقيق حلمه، مكملًا: “فتحت المحل أخدته شهرين وقفلته شهر بسدد اللي عليا وفتحته الشهر التاني والدنيا مشيت”.

اختار حمودي أن يكون “بيت الفن” على بعد أمتار من مؤسسة دار الأيتام؛ ليقتنص فرصة موهبته ويحاول أن يغير بها الصورة النمطية لأولاد دور الأيتام في أعين الناس، مردفًا: “الناس كلها حاطة في دماغها إن أولاد دار الأيتام مابيعملوش حاجة، واللي بيطلع يشرب.. مفيش حاجة إيجابية!، قولت ليه هفتح جنب المكان، على قد فلوسي وفي نفس الوقت أقدر أغير تفكير الناس عن المكان، مش أنا أول واحد، ولكن الوحش أكتر من الحلو”.

وبنبره هادئة يتجلى فيها اليقين وقلة الحيلة، يقول إن مقر “بيت الفن” عائق آخر يقف أمامه بعد العائق المادي، بسبب غياب ثقافة الفن عن سكان المنطقة، قائلًا: “ماعنديش شغل كتير؛ لإن الناس هنا ماعندهاش ثقافة الرسم، فيه ناس بتفتكره تصوير ويحلفوا ميت يمين ولو صدقوا إنه رسم بـ5 و10 جنيه.. المكان هنا معاناة، بس أنا عندي أمل!”.

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فتح المحادثة
هل لديك سؤال؟

خيارات العرض

مساحة إعلانية